المحقق البحراني

146

الكشكول

رأسه برنس أسود وبين عينيه سجاوة وفي يده عصا ويقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته فربما رجع عن طريقه ، وكان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجته إلا أن العبادة اشغلته عن الكلام والمتكلمون من الشيعة تلاميذه ، ويقال أنه عاش تسعين سنة ، ولآل أعين من الفضائل وما روى فيهم أكثر من أن أكتبه وهو موجود في كتب الحديث . وحدثني أبو الحسن محمد بن أحمد داود قال : حدثنا أبو القاسم علي بن عيسى بن قرني قال : حدثني الحسين بن أحمد بن فضال قال : حدثني جدك الحسين بن يوسف بن مهران قال أبو غالب ( رض ) : وأقول أنا إنه جده لأمه لأن أم علي بنت الحسين عليه السّلام ، يوسف وهم أهل بيت يعرفون ببني السفانجي قال ابن فضال : وكان جدك أليفا لبني فضال وجارهم . قال : خرج الحسن بن علي بن فضال فقال لي : قم يا حسين حتى تمضي إلى مليك بن أعين فهو عليل وقد جاءني رسوله ، فقمت معه فاعتمد على يدي فدخلنا على مليك وهو يجود بنفسه فقال له الحسن : حاجتك ؟ فقال : أوصي إليك وأعهد إليك ، فقال : ما تقول فيها ؟ فقال : ما تسمح نفسي أن أقول إلا خيرا ، فضرب بيده إلى يدي فنسلها فقال : قم يا حسين ، ثم التفت إليه فقال : مت أي ميتة شئت ، وكان مليك وقعنب ابنا أعين يذهبان مذهب العامة مخالف لإخوتهم فقال ابن فضال في هذا الحديث : وخلف أعين حمران وزرارة وبكير وعبد الملك وعبد الرحمن ومالك وموسى وضريس ومليك وقعنب فذلك عشرة أنفس هذا من هذه الرواية ، وقد ذكرت الرواية ووقع الاختلاف في عدد ولد أعين وقد ذكرت الأصل الذي كنت أعرفه وما رواه لي أبو طالب الأنباري وما رواه لي أبو الحسن بن داود ( ره ) عن أبي القاسم بن قونى عن ابن فضال ، وروى لي ابن المغيرة عن أبي محمد بن حمزة العلوي عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي المشهور بكثرة الحديث أنهم سبعة عشر رجلا إلا أنه لم يذكر أسماءهم وما يتهم في معرفته ولا يشك في علمه وجدتي أم أبي فاطمة بنت جعفر بن الحسن بن محمد القرشي النوار مولى لبني مخزوم . وقد روى محمد بن الحسن الحديث وكان أحد حفاظ القرآن وقد نقلت عنه قراءات وكبرت منزلته فيها . وأخوها أبو العباس محمد بن جعفر الزراري وهو أحد رواة الحديث ومشايخ الشيعة ، وكان له أخ اسمه الحسن بن جعفر ، وقد روى أيضا الحديث إلا أن عمره لم يطل فينقل عنه ، وكان مولد محمد بن جعفر سنة ستة وثلاثين ومائتين ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة وسنّه ثمانون سنة . وكان من محله في الشيعة أنه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين ومائتين وأقام